السلمي

147

تفسير السلمي

يقال لها : لزمت الملامة من تولى إقامتها ومن قضى عليها العثرة . وقال ابن عطاء رحمه الله : الشرك أن تطالع غيره أو ترى من سواه ضراً ونفعاً . وقال بعضهم رحمه الله : العبادة أصلها ستة : التعظيم والحياء والخوف والبكاء والمحبة ، والهيبة ، من لم يتم له هذه المقامات لم تتم له العبودية . وقال الطيب البصري رحمه الله : من لم يدرج وفاء العبودية في عز الربوبية ، لم تصف له العبودية . وقال بعضهم رحمه الله : العبودية خلع الربوبية وهي جوهرة تظهر الربوبية من غير علة . وقال يحيى بن معاذ رحمه الله : دللهم ثم ذللهم ليعرفوا بالدل فاقة العبودية ، وبالذل عز الربوبية . وقال ابن عطاء رحمه الله : العبودية ترك الاختيار وملازمة الذل والافتقار . وقال أيضاً : العبودية ترك الاختيار وهي جامعة لأربع خصال : الوفاء بالعهود والحفظ للحدود والرضا بالموجود والصبر عن المفقود . وقال الجنيد رحمه الله : العبودية ترك المشيئة ومن خرج من قال بالعبودية صنع به ما يصنع بالآبق . وقال بعضهم رحمه الله : العبودية بناؤها على ستة خصال : التعظيم وعنده الإخلاص ، والحياء وعنده اضطراب القلوب ، والمحبة وعندها الشوق ، والخوف وعنده ترك الذنوب ، والرجاء وعنده متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، والتخلق بأخلاقه ، والهيبة وعنده ترك الاختيار . قوله عز وجل : * ( والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب ) * . قال سهل رحمه الله : الجار ذي القربى هو القلب ، والجار الجنب هي النفس ، والصاحب بالجنب وهو العقل الذي ظهر على اقتداء السنة والشرع ، وابن السبيل الجوارح المطيعة لله عز وجل .